لقاء : التغلب على السمنة المفرطة (2)

يمكنكم متابعة الجزء الأول من هنا .

– متى بدأت بإعلان إجرائك للعملية ، أين أجريتها ومتى ؟

ج- ربما لن تصدق أني أعلنت ذلك ليلة إجراء العملية، لقد كان خبراً مفاجئاً لعائلتي ولوالدي وإخوتي، لقد رأوا إصراري على إجرائها في وجهي ، لذلك كان الجو مليئاً بخليط من المشاعر ما بين دهشة ورفض وقبول .. ولكن الوقت كان في صالحي، وقد أجريت العملية في مستشفى الملك فهد التخصصي بمدينة القصيم ، أجراها لي الدكتور الفاضل عبدالرحمن سالم، في شهر ربيع الأول من العام 1429 هـ (2009م) .

– هل لك أن تصف لنا ما حدث بعد ذلك ؟

ج- حدد لي الدكتور عبدالرحمن سالم موعد إجراء العملية في يوم الأربعاء 4/3/1429 هـ ،عندها شعرت بأني اتخذت قراراً جريئاً بالفعل، ولا أخفيكم مقدار الرهبة التي اجتاحتني والشعور الغريب الذي انتابني، ولكني عزمت وتوكلت على الله .

كانت الأيام تمر ببطء حتى جاء موعد العملية، جهزت زوجتي أغراضي، نظرت إليها وإلى أبنائي واحداً واحداً ، (كأنها النظرة الأخيرة يا عبدالله !!) كانت نفسي تحدثني بذلك، لا تلوموني فأنا أول مرة سأجري عملية بهذا المستوى، لم تستطع زوجتي حبس دموعها ، قاومت كل تلك الدموع وكل ذلك الحزن البادي على وجهها ، توجهت إلى حبيبتي أمي، فما زال الشعور بأني لن أعود، ضممتها وقبلتها ورجوتها أن تدعو لي،  كذلك حالي مع والدي حفظه الله لي، كانت لحظة الفراق تلك من أصعب اللحظات في حياتي.

اصطحبني أخي عبدالكريم جزاه الله خيراً إلى المستشفى، كان دخولي لهذا المستشفى يختلف كثيراً عن دخولي لمستشفيات أخرى كزائر أو مراجع، حيث إني أدخل اليوم لأجري عملية فاصلة في حياتي، سرعة دقات قلبي كانت في ازدياد، لم تعد رجلاي تقوى على حملي فقد خارت قواي، كان العامل النفسي هنا له أثر كبير، والخوف والرهبة تمكنت من احتلال مساحة كبيرة في قلبي.

تم إنهاء الإجراءات لدخولي للمستشفى، رقدت على السرير الأبيض بين الخوف والرجاء، خوف مما هو مجهول من العملية، ورجاء أن ييسر الله لي التخلص من معاناة طويلة ، بالرغم من أن الخوف تملكني بشكل كبير، إلا إني لا أخفيكم بأن جانب الرجاء ترجح عندي كثيراً.

ألبسوني الثوب الخاص بالعملية ، اقتادوني إلى حيث غرفة العمليات، رهبة عظيمة اجتاحتني من منظر تلك الأجهزة، وتلك الأصوات التي تصدر عنها، لم ترق لي قط ! وصل الدكتور عبدالرحمن سالم يطمئنني ويشد على يدي ويخبرني بأنها عملية سهلة إن شاء الله، كنت واثقاً في الله عز وجل ، ثم واثقاً في كلام هذا الدكتور الرائع جزاه الله خيراً، وما هي إلا لحظات حتى ذهبت في سبات عميق جراء التخدير.

بعد سبع ساعات متواصلة في غرفة العمليات وغرفة الإنعاش، بدأت في الشعور بمن حولي، بدأت في الصراخ وطلب المساعدة، حيث كانت هناك بعض الآلام جراء العملية، كانت الأمور تسير بشكل صعب بالنسبة لي ، هنأني الدكتور على نجاح العملية، كذلك أخي حيث كان معي هناك في المستشفى.

مكثت في المستشفى عدة أيام، ثم خرجت بنظرة تفاؤلية، لمستقبل أفضل إن شاء الله، الفترة التي تلت العملية كان هناك نظام معين للأكل ، حيث عشت على الماء والعصير الخفيف خلال الأسبوع الأول ثم في الأسبوع الثاني الحليب ، والذي يليه الزبادي والأكل المهروس ، حتى أكملت 4 أسابيع وبدأت أتدرج في الأكل أسبوعاً بعد أسبوع تحت استشارة الطبيب.

تغيرت حياتي، مضى الشهر الأول وفقدت من وزني 18 كيلغم وفي كل شهر ينقص وزني بمعدل من 6 إلى 8 كيلغم ، وحالياً وزني 89 كيلغم ولله الحمد والمنة، أصبحت ألبس مثلما يلبس أصدقائي، أركض، ألعب كرة القدم، أمارس السباحة، أنام على الكيفية التي تروق لي، أمارس حياتي الطبيعية ولله الحمد والمنة.

أتمنى أن تكون قصتي دافع وحافز لمن يعاني مثل معاناتي السابقة، ليقدم على الحل المناسب ويتوكل على الله ، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

انتهت مقابلتنا مع الأخ عبدالله، نعرض لكم هنا بعض الصور:

تعليق واحد

  1. الحمد لله على نجاح العملية
    نرجو المحافظة بعد ذلك ان شاء الله

    [ردّ على هذا التعليق]

أضف رد على المستشار إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*