قصة الطفل والهاتف !

خرج من المنزل وذهب إلى أحد المحلات المتخصصة في بيع المواد الغذائية ، وفي هذا المحل يوجد هاتف يمكن لزوار المتجر أن يتحدثوا من خلاله مجاناً، ولكن هذا الصبي الصغير لم يذهب لأخذ ما يريده من المتجر كعادته بل توجه مباشرة إلى الهاتف .

صاحب المتجر فطن إلى أن بعض الأطفال قد يروق له اللعب بهذا الهاتف مما يفسد الهدف الذي وضعه من أجله، لذلك فقد عمد إلى تركيبه بحيث لا يصل إليه الأطفال، ولكن بطل قصتنا تناول صندوقاً ووضعه عند الهاتف ليستطيع الاتصال من خلاله، راقب صاحب المتجر الموقف ولم يزجر الصبي ولكنه أرعى سمعه للمحادثة التي تمت.

قصة الصبي والهاتف

قال الصبي من خلال الهاتف : سيدتي ، أيمكنني العمل لديك في تهذيب عش حديقتك ؟

أجابت السيدة : لدي من يقوم بهذا العمل .

الصبي : سأقوم بالعمل بنصف الأجرة التي يأخذها هذا الشخص .

السيدة : أنا راضية بعمل ذلك الشخص ولا أريد استبداله .

الصبي – بإلحاح شديد- : سأنظف أيضاً ممر المشاة والرصيف أمام منزلك ، ستكون حديقتك أجمل حديقة في مدينة بالم بيتش في فلوريدا .

مرة أخرى تجيب السيدة بالنفي ، عندها تبسم الصبي وأقفل سماعة الهاتف .

تقدم صاحب العمل إلى هذا الصبي وقال له : لقد أعجبتني همتلك العالية وأحترم هذه المعنويات الإيجابية فيك وأعرض عليك فرصة للعمل لدي في المحل، أجابه الفتى بقوله :

لا ، شكراً لعرضك، غير أني فقط كنت أتأكد من أدائي للعمل الذي أقوم به حالياً، إنني أعمل لدى هذه السيدة التي كنت أتحدث إليها !!.

أنعجز أن نقوم بما قام به هذا الصبي من التقييم الذاتي وحساب النفس في أمور الدنيا والآخرة ؟

كان هذه القصة ضمن 66 قصة ذات معاني جميلة ، وأهداف نبيلة ، تحكي هذه القصص بين طياتها الكثير من المواقف التي تستنبط منها الفائدة والعبرة ، والتي بالتأكيد إن شاء الله ستغير كثيراً من المفاهيم غير الصحيحة التي نتمسك بها ولا نعي بأنها كذلك.

الأسلوب الأقوى والألطف في التغيير

كتاب (الأسلوب الأقوى والألطف في التغيير) للمؤلف نايف الزريق كان أحد آخر الكتب التي اشتريتها من مكتبة جرير وقرأتها في خلال ثلاثة أيام ، يقع هذا الكتاب الرائع في 179 صفحة ويحتوي على 66 قصة يستفيد منها قارؤها سواء كان طالباً أم موظفاً أم مدرباً أم مدرساً في مدرسة أو جامعة أو حتى فرداً عادياً يبحث عن وظيفة 🙂 ، وقد وقعت عليه بعد أن قرأت عنه في مدونة محمد بدوي وقد كان عرضه مشوقاً للغاية فما استطعت مقاومة شغفي بالقراءة حتى زرت مكتبة جرير واشتريت الكتاب ، ولقد كان حظي سعيداً جداً حيث كانت النسخة المتوفرة هي النسخة الأخيرة !

الحقيقة في أنني أنصح باقتناء الكتاب وقراءته ، الكتاب متوفر بقيمة مناسبة (22 ريال سعودي) وبه مادة رائعة ومفيدة ، ومساهمة مني في نشر هذا الكتاب القيم كتبت لكم هذه التدوينة عسى أن تستفيدوا منها .

10 تعليقات

  1. أشكـرك على هذه القصة وهذا العرض عن هذا الكتاب .

    [ردّ على هذا التعليق]

  2. ما شاء الله تبارك الله ، شكراً لك على طرح هذه القصة ومشاركتنا هذا الكتاب الرائع

    [ردّ على هذا التعليق]

  3. قصة رائعة ..ذات عبرة مفيدة
    والحقيقة .. شوقتني لهذا الكتاب .. مع اني غير محب للقراءة .. لكن سوف ابحث عن هذا الكتاب ان شاء الله
    وتحياتي لك

    [ردّ على هذا التعليق]

  4. لكم افتقرنا الى هذه العقول بيننا نحن المسلمين جزاك الله عنا كل خير اللذي يدمي القلب أنهم أبدعو في فن التربية عندما غفلنا عن هذا الأسلوب هدانا الله أجمعين وانار عقولنا بنور الله وبالعلم والسلام .

    [ردّ على هذا التعليق]

  5. قصص رائعة .. أقلها إذا لم نستفد منها نحن من قرائتها

    سنقرؤها على أبنائنا لعلها تكون لهم بصيص نور

    مشكور أخوي على إشادتك بالكتاب

    [ردّ على هذا التعليق]

  6. فعلا كتاب رائع و قصة صغيرة ولكن ذات معنى
    للأسف الكتاب اظن انه غير موجود بالمغرب لكن سأتصل بالكاتب شكرا لك

    [ردّ على هذا التعليق]

  7. قصة جميلة ..
    سبحان الله طفل عجيب

    [ردّ على هذا التعليق]

  8. اللهم علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم

    [ردّ على هذا التعليق]

  9. شوقتني لهذا الكتاب سأحاول ان اشتريه ان شاء الله

    [ردّ على هذا التعليق]

أضف رد على مازن إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*