رمضان فرصة للتغيير

بدايـة أعتذر لزواري الكرام عن هذا الانقطاع بسبب تغير أوقات العمل في شهر رمضان المبارك مما أصاب جدولي اليومي بشيء من التذبذب ، أضف إلى ذلك بعض الأمورالتي يتحتم على المسلم أن يشغل بها وقته أكثر في شهر رمضان المبارك .

عندما يأتي شهر رمضان المبارك فإن النفوس تكون تواقة للطاعة، مهيئة لعمل الخير وقراءة القرآن وأداء الصلوات في أوقاتها، والإكثار من النوافل والصدقات، وهذا شيء يحدث كل عام وهو أمر مرغوب ومحمود لدى المسلمين الذين يقبلون على ربهم صباحاً ومساءً متقربين إليه بسائر الأعمال الصالحة .

من شهر رمضان نتعلم أموراً كثيرة، وهو فرصة للتغيير للأفضل ، دعونا نستعرض بعضاً من هذه الأمور :

1- رمضان فرصة للمواظبة على الصلاة :

في شهر رمضان تمتلئ المساجد بالمصلين، في كل الصلوات الخمس تجد فرقاً كبيراً بين عدد المصلين قبل رمضان وفي رمضان ، حيث يزداد عددهم ويكون في ذلك فرصة أيضاً للالتقاء بكثير من أبناء الحي وجيرانه، كيف لنا أن نستفيد بشكل شخصي من أداء هذه الشعيرة في وقتها مع جماعة المسلمين في المسجد ؟

pray

اسأل نفسك لماذا تؤدي هذه الصلاة مع جماعة المسلمين في شهر رمضان بينما تهملها أو تفوت كثيراً منها عندما ينتهي رمضان ؟في الحقيقة لا يوجد هناك سبب ملموس أو محسوس لهذا التهاون بعد شهر رمضان المبارك، لذلك عليك أن تتدرب أثناء هذا الشهر وتعود نفسك على أداء الصلاة مع الجماعة في المسجد ، وتذكر أن :

  • الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام .
  • الصلاة هي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة فإن قبلت قبل سائر العمل .
  • الصلاة مهمة جداً ، فقد أمرنا الله بالمحافظة عليها في السفرن والحضر، والسلم، والحرب، وفي حال الصحة، والمرض، أي أنها مفروضة في جميع الأحوال .
  • آخر وصايا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قبل موته (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ) .

إذن فالصلاة لها أهميتها الكبيرة فاستشعر عظمة هذه الشعيرة ، وأهمية أدائها وحافظ عليها بأدائها في أوقاتها :(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى..) .

2- رمضان مدرسة الصيام :

في رمضان تمسك عن الطعام والشراب من أذان الفجر إلى أذان المغرب شهراً كاملاً ، قد تشعر بالتعب في أول الأيام لكن سرعان ما تتأقلم وتتعود على الصيام بقية الشهر الكريم، إذن فرمضان مدرسة للصيام والتعود عليه ، وفرصة عظيمة لتعويد النفس على صيام النافلة ، وما أكثر المواسم بعد شهر رمضان التي يكتب فيها أجر كبير للصائم، ففي شهر شوال يسن صيام ستة أيام منه، وأجرها كبير (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) رواه مسلم ، ثم هناك صيام يوم عرفة، وصيام يوم عاشوراء، وصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع .

3- رمضان مدرسة للانضباط :

تخيلوا كيف يكون اجتماع المسلمين عند أذان المغرب ؟ الكل يجتمع على مائدة الإفطار، ثم بعد الإفطار يؤدون الصلاة جماعة في المسجد، وبعدصلاة العشاء يؤدون صلاة التراويح، ثم قبل الفجر وجبة السحور .

clock

يا له من نظام ومواقيت عجيبة ، والأعجب أن الجميع يلتزم بها (إلا ما ندر) والشخص على المستوى الشخصي يرتب أموره على هذه المواقيت التي حددها لنا ديننا الحنيف في شهر رمضان المبارك ، إذن فـ رمضان فرصة ومدرسة لتعويد النفس على الانضباط بالمواعيد، وترتيب الوقت ، فاحرص أخي الكريم على أن تستفيد من هذ الشهر في ترتيب أوقاتك وتعلم الانضباط والالتزام بالمواعيد .

خاطرة أخيرة :

رمضان فرصة للتقرب من الله وتعويد النفس على الإكثار من فعل الخيرات واجتناب المحرمات، كما أنوه إلى عظم أجر أداء العمرة في رمضان حيث إنها تعدل حجة كما جاء في الأحاديث الصحيحة، فاحرص قارئي الكريم على وقتك باستغلاله في طاعة الله ، سائلاً المولى لي ولك القبول .

هذا الموضوع ضمن المبادرة الرمضانية التي أطلقها المدون الأخ فادي من مدونة أكاديمية النجاح .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*