تعرف على مدينة غزة

سنتحدث في هذه التدوينة عن مدينة غزة ، هذه المدينة التي ملأت قنوات الفضائيات العربية والإنجليزية، تجدها حاضرة بشكل كبير على قناة الجزيرة ، والقنوات الإخبارية الأخرى.

تجدها أيضاً حاضرة في المظاهرات التي سيرت في شتى مدن العالم احتجاجاً على العدوان الصهيوني عليها، تجدها في قلب كل مسلم غيور متألم لما حصل لأهلها، فما هي غزة؟ وما هو تاريخ هذه المدينة؟ ومن هم سكان غزة؟ وما قصة الحصار المفروض عليها؟ وما قصة الحرب الأخيرة على غزة؟

دعونا نتعرف على هذه المعلومات..

ga2

غزة :

تعتبر مدينة غزة أكبر مدن قطاع غزة ، ولذلك أخذ القطاع اسمه منها، تقع في الجنوب الغربي من فلسطين ويحدها من الغرب البحر الأبيض المتوسط، وتعتبر مدينة غزة  ثاني أكبر مدينة فلسطينية بعد مدينة القدس،  وتقدر مساحتها بـ 45 كيلومتر مربع وعدد سكانها حوالي 1,500,000 نسمة، وإذا تحدثنا عن قطاع غزة فإن مساحته تبلغ 360 كلم 2 تقريباً.

map

ga1

المعابر :

لأن قطاع غزة يأتي على شكل مستطيل طويل حيث يبلغ طوله حوالي 41 كيلومتراً فإن القطاع يوجد به 7 معابر، يسيطر الصهاينة على 6 معابر منها ، بينما المعبر السابع وهو معبر رفح يقع تحت السلطة المصرية.

تاريخ غزة :

تشير المصادر التاريخية إلى أن أول استيطان في غزة يرجع إلى ثلاثة آلاف سنة، وقد دخلها المسلمون عام 635 ميلادية، ثم سيطر الأوربيون على المدينة إبان الحملات الصليبية إلى أن استعادها المسلمون في معركة حطين عام 1187 م بقيادة صلاح الدين الأيوبي.

ga4

في القرن السادس عشر دخلت تحت حكم الخلافة العثمانية واستمرت تحت حكمهم حتى عام 1917 م حيث استولت عليها القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى.

من العام 1948 م وحتى بداية 1956م خضعت المدينة لحكم عسكري مصري، ثم تم احتلاله من قبل الجيش الصهيوني أثناء العدوان الثلاثي على مصر، لكنه انسحب بناء على ضغوط دولية، ثم عاد الاحتلال مرة أخرى أثناء حرب 1967 م واحتل القطاع حتى انسحب منه في عام 2005 م حيث تم تسليمه للسلطة الفلسطينية.

في عام 2007 م انتقل حكم القطاع إلى حركة حماس وذلك إثر مشكلة بين حركتي فتح وحماس، ومنذ ذلك الوقت والقطاع يحكمه حركة حماس.

سكان غزة:

كثير من سكان غزة هم من لاجئي 1948 م ومن سكانها الأصليين من أصول سامية، لهم ملامح عربية عليها سمرة مثلهم مثل سكان البحر الأبيض المتوسط.

ga3

حصار غزة:

بعد أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة إثر المناوشات مع حركة فتح، وفي نهاية عام 2007 م بدأ الجيش الصهيوني بفرض حصار مشدد على القطاع، حيث تم منع وتقنين دخول الوقود والأغذية والأدوية للقطاع للضغط على حكومة حماس كما قطعت عنه الكهرباء، ولا يزال الحصار مفروضاً على القطاع حتى من قبل معبر رفح الحدودي مع جمهورية مصر العربية .

العدوان على غزة نهاية 2008 م :

شن الجيش الصهيونية والدولة العبرية حرباً عدوانية ظالمة في نهاية 2008 م قصفت فيها الأخضر واليابس واستخدمت فيها معظم أنواع الأسلحة الفتاكة، كما لم تتوانى عن استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد شعب أعزل محاصر ووسط صمت عربي ودولي ،، بل وربما تشجيع لإسرائيل على عدوانها الغاشم .

استشهد في هذه الحرب ما يربو على 1300 شهيد ما بين رجل وامرأة وطفل، وهدم أكثر من 4000 منزل وتركت آثاراً نفسية مريعة في نفوس سكان القطاع الأبرياء .

اجتمع العرب في اليوم العشرين للعدوان في الدوحة، وقد كان اجتماع الدوحة محل خلاف بين كونه اجتماعاً رسمياً للجامعة العربية التي لم يتفق زعماؤها على موعد لعقد قمة تخص مناقشة الوضع في غزة، وقد أعلنت القوات المعتدية بأن الحرب ستوقفها متى مارأت ذلك في تحد سافر للمجتمع الدولي ونتيجة تلقائية للتفكك العربي بخصوص الأزمة.

أعلنت القوات المعتدية إيقاف الحرب على غزة يوم 17 يناير 2009 م من جانب واحد، وأعلنت حماس إيقاف مؤقت للعمليات العسكرية لمدة أسبوع إمهالاً للقوات المعتدية بالانسحاب من جميع المناطق التي دخلتها في غزة، ولا يزال وقف إطلاق النار سارياً عدا بعض المناوشات التي تتم من خلال تحليق لطائرات العدو وبعض الهجمات هنا وهناك.

مؤتمر الكويت الاقتصادي العربي:

اجتمع قادة الدول العربية في الكويت يوم 19 يناير 2009 في المؤتمر الاقتصادي العربي وتناقشوا في موضوع غزة، وأعلنت كثير من الدول العربية عن تبرعات سخية لإعادة إعمار غزة، ولكن تم الاختلاف مجدداً حول قضية من سيشرف على عمليات الإعمار؟ ومن سيتسلم الأموال لتوزيعها على المحتاجين والأسر والمكلومين من الحرب؟ هذه المشكلة لا تزال قائمة ولم يتم الاتفاق بشأنها ، فكل طرف له مطالب، فالسلطة الفلسطينية تطالب بالإشراف على عمليات الإعمار والإغاثة كونها السلطة الشرعية المعترف بها للشعب الفلسطيني، وحركة حماس هي من ذبت عن قطاع غزة وهي التي تحكمه قبل الحرب وأثناء الحرب وبعد الحرب فبالتالي الأمر المنطقي أن تتولى الإشراف على عمليات الإعمار والإغاثة ، وريثما يتفقون على آلية محددة ويبدأون في إغاثة إخواننا هناك، لا نملك لإخواننا في غزة ولكثير من الأسر والأطفال الذين تضرروا إلا أن ندعو لهم ونسأل المولى أن يتقبل شهداءهم ويعينهم على محنتهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*