السجينة .. مليكة أوفقير

شاء الله لي أن أقتني كتاب السجينة من تأليف مليكة أوفقير (صاحبة القصة) والكاتبة ميشيل فيتوسي ، وهذا الكتاب الذي يقع في أكثر من 350 صفحة يروي قصة مليكة أوفقير منذ نعومة أظفارها ونشأتها في بيت ملك المغرب ثم قصتها في المعتقل بعد محاولة والدها الجنرال محمد أوفقير الانقلاب على الملك ومن ثم هروبها من السجن بعد 20 عاماً في المعتقل .

coverbook

من هي مليكة أوفقير ؟ وما هي قصتها ؟

هي بنت الجنرال محمد أوفقير الذي كان يعمل وزيراً للدفاع في المملكة المغربية أثناء عهد الملك الحسن الثاني، وأثناء زيارة للقصر الملكي تبناها الملك وتربت لديه في القصر مع الأميرة أمينة (ابنة الملك) وعاشت في البلاط الملكي حياة القصور .

كانت أمها تزورها من فترة لأخرى، وعندما بلغت مليكة 11 سنة رجعت مليكة لمنزل والدها وعاشت مع أهلها حتى بلغت الثامنة عشرة من عمرها حيث قام والدها بمحاولة فاشلة للانقلاب على الملك فتم قتله على الفور .

تحملت عائلة الجنرال أوفقير ما ارتكبه والدهم، حيث تم إيداعهم في المعتقلات لمدة عشرين عاماً، وكانت هناك تناقضات كبيرة كما ترويها لنا مليكة حيث تقول بأنها وأهلها أودعت السجن في منطقة بعيدة، هذه النقلة السريعة من حياة القصور والترف إلى غياهب السجون تركت أثراً وجرحاً عميقاً وغائراً في نفوس العائلة بأجمعها .

خلال العشرين سنة التي قضتها في السجن، تغيرت أمور كثيرة في العالم الخارجي، لم يكونوا على علم بكل هذا التغيير، حتى إن أخوها الصغير عندما تم اعتقالهم كان عمره 3 سنوات وعندما تم الإفراج عنهم كان عمره 23 سنة ، خرج للعالم الخارجي وكله ذهول من كل ما يرى، سيارات، طائرات، قطارات، كل هذا لم يره ولا يعرفه !

تحكي لنا مليكة أوفقير أيضاً عن حياتهم في السجن خلال العشرين سنة وكيف كانوا يقضون وقتهم، وكيف كانت الأوقات المريرة في الزنازين الانفرادية لهم في منطقة بيرجديد ، وكيف كان التعامل القاسي مع عائلة تتكون من أطفال ونساء من قبل السجانين ، تروي كل هذا بحرقة وألم .

لم تستسلم مليكة وعائلتها لكل هذا الظلم وقرروا الهرب من السجن، وتم ذلك لهم حيث حفروا خندقاً طوله 5 أمتار بأدوات بدائية (ملعقة ، أغطية علب الساردين) تم حفر الخندق خلال ثلاثة أشهر تقريباً ، هربت مع بعض عائلتها فيما بقيت أمها مع البقية في السجن ، وقد كافحت مليكة عند خروجها وأوصلت صوتها للإعلام وكان التفاعل من قبل الملك  عندما شاع الخبر في الإذاعات والصحف حينها فتم إطلاق سراحهم بعد معاناة كبيرة .

تزوجت مليكة بعد خروجها من رجل فرنسي تعيش معه حالياً في فرنسا، وقد ذاع صيتها واشتهرت كثيراً بعد روايتها هذه، كما أنها ألفت رواية أخرى اسمها (الغريبة) تحكي فيها قصتها بعد زواجها وكيف تأقلمت مع الحياة الجديدة .

4 تعليقات

  1. قصة رائعة، أذكر أني حملت النسخة الإلكترونية ولكن لم أنهي قرأتها لان جودتها لم تكن جيدة لانها نسخة مصورة بالسكانير

    [ردّ على هذا التعليق]

    مدونة الصقر ردّ على أكتوبر 4th, 2009 7:52 ص:

    الرواية في أكثر من 300 صفحة ، لذلك قراءتها على الشاشة متعبة ، الأفضل شراء نسخة ورقية ، قيمتها بالريال السعودي تقريباً 22 ريال (تقريباً 6 دولار)

    [ردّ على هذا التعليق]

  2. قصة مؤثرة جدا وكفاح مرير وانتصار اعجوبة

    تسلم على القصة والكتاب

    [ردّ على هذا التعليق]

    مدونة الصقر ردّ على أكتوبر 7th, 2009 8:47 ص:

    مرحباً لمى .. الله يسلمك

    [ردّ على هذا التعليق]

أضف رد على لمى هلول إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*